مولي محمد صالح المازندراني
62
شرح أصول الكافي
* الشرح : قوله ( تصافحوا فإنها تذهب بالسخيمة ) أي بسخيمة صاحبه المصافح له أو مطلقاً والسخيمة : الحقد والضغينة والموجدة في النفس . 19 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعري ، عن ابن القدّح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) حذيفة ، فمدّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) يده فكفَّ حذيفة يده ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا حذيفة بسطت يدي إليك فكففت يدك عنّي ؟ فقال حذيفة : يا رسول الله بيدك الرّغبة ولكنّي كنت جنباً فلم اُحبَّ أن تمسّ يدي يدك وأنا جنب ، فقال النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : أما تعلم أنَّ المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما كما يتحاتّ ورق الشجر . * الشرح : قوله ( أما تعلم أن المسلمين إذا التقيا ) دل على أن الجنابة لا تمنع المصافحة وما فعله حذيفة كان في غاية التعظيم ورعاية الأدب ظاهراً . 20 - الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن إسحاق ، عن بكر بن محمّد ، عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إنّ الله عزّ وجلّ لا يقدر أحدٌ قدره وكذلك لا يقدر قدر نبيّه وكذلك لا يقر قدر المؤمن ، إنّه ليلقى أخاه فيصافحه فينظر الله إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يفترقا ، كما تتحاتُّ الريح الشديدة الورق عن الشجر . 21 - علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن رفاعة ، قال : سمعته يقول : مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة . * الشرح : قوله ( مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة ) أي مصافحة المؤمنين أفضل من مصافحة الملكين أو مصافحة المؤمن مع المؤمن أفضل من مصافحته مع الملائكة ، ولعل السر فيه أن مصافحة المؤمن متوقفة على مجاهدات نفسانية والملائكة منزهة عنها .